تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

194

تبيان الصلاة

[ في ذكر الأقوال في المسألة من الخاصة والعامة ] إن المشهور بين القدماء والمتأخرين هو وجوب الاتمام . وقيل بوجوب القصر عليه كما هو المحكى من الذكرى وروض الجنان وعن العلّامة رحمه اللّه في المنتهى والنّهاية . وقيل بالتخيير بين القصر والاتمام كما حكى عن ابن الجنيد . وقيل بالتفصيل بين ضيق الوقت وسعته ، فيجب القصر مع ضيق الوقت والإتمام مع سعته كما حكي ذلك عن الشّيخ رحمه اللّه في مسائل الخلاف . وقال في السرائر ما حاصله : انّه لم يقل بهذا التفصيل أحد منا ولا من مخالفينا سوى شيخنا أبي جعفر ، وهو منه لم يكن اعتقادا بل أو رده ايرادا ، هذا ما وصل إلينا من أقوال الخاصّة . وأمّا العامة فالظاهر إجماعهم على وجوب الاتمام ، والأظهر هو ما ذهب إليه المشهور من وجوب الاتمام بحسب الأدلة ، فنتعرض للأخبار الواردة في الباب فنقول بعونه تعالى : الأولى : ما رواها إسماعيل بن جابر « بسند صحيح » ( قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يدخل عليّ وقت الصّلاة وأنا في السفر فلا اصلى حتى أدخل أهلي ، فقال : صلّ وأتم الصّلاة . قلت : فدخل عليّ وقت الصّلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا اصلى حتى اخرج ، فقال : فصل وقصر ، فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه » ورواه الصّدوق باسناده عن إسماعيل بن جابر مثله . « 1 » وحلف الامام عليه السّلام في قوله « فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه » يحتمل

--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .